علي بن أحمد السخاوي

443

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

أوله مصلى خولان وآخره تربة الشيخ أبى العباس وكانت وفاته يوم السبت سادس عشر شعبان سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة . الامام العالم الغماري وبالتربة جماعة من الأولياء منهم الشيخ الإمام العالم المعروف بالغمارى خادم الشيخ أبى العباس البصير وجماعة من ذريته وهو على يسار الداخل من باب التربة وقبلي هذه التربة جماعة من الأولياء يزارون مع سيدي أبى السعود . ذكر مشهد الشيخ أبى السعود ومن به من الأولياء والفقهاء والمشايخ فأجل من به الإمام العارف الأوحد القطب الشيخ أبو السعود بن أبي العشائر بن شعبان بن أبي الطيب الواسطي الباذلينى بفتح الذال المعجمة أصله من واسط من ضيعة يقال لها باذلين قيل بشر سيدي أحمد بن الرفاعي وأنه صام في القماط ونشأ في عبادة من صغره ذكره الشيخ صفى الدين ابن أبي المنصور في رسالته والشيخ زكى الدين عبد العظيم المنذري في معجمه في أسماء شيوخه والشيخ سراج الدين بن الملقن في تاريخه . حكى عن الشيخ أبى السعود رحمة اللّه تعالى عليه أنه كان إذا دخل مجتمعا أو وليمة يسمع عند خلع نعاله أنين فسئل عن ذلك فقال هي أنفسنا نخلعها عند النعال خيفة من التكبر عند اجتماعنا بالناس ، وكان رحمة اللّه عليه عارفا بالشريعة والحقيقة ، قيل إنه رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم وأخذ عليه العهد وألبسه الطاقية فأفاق ثم غاب عن وجوده ، وأقام على ذلك ثلاثة أيام والطاقية على رأسه فحصل له الفتح المحمدي إلى أن انتهى إلى مقام